الصالحي الشامي

424

سبل الهدى والرشاد

الباب الرابع في فضل الصلاة والسلام عليه ، زاده الله فضلا وشرفا لديه روى مسلم وأبو داود والترمذي وقال : حسن صحيح ، والنسائي وابن حبان في صحيحه ، عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( من صلى علي واحدة صلى الله عليه وعشرا ) . وروى أبو موسى المديني بسند قال الحافظ مغلطاي لا بأس به عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( من صلى علي عشرا صلى الله عليه ، مائة ، ومن صلى علي مائة صلى الله عليه ألفا ، ومن زاد صبابة وشوقا كنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة ) . وروى الإمام أحمد بسند حسن عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله تعالى عنهما - قال : من صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - واحدة صلى الله عليه وملائكته بها سبعين صلاة ، فليقل عند ذلك أو ليكثر . وروى الإمام أحمد وابن أبي عاصم والبيهقي وعبد بن حميد والبيهقي عن الحاكم ، وقال : هذا حديث صحيح لا أعلم في سجدة الشكر أصح منه عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله تعالى عنه - قال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتوجه نحو صدقته ، فدخل ، فاستقبل القبلة ، فخر ساجدا فأطال السجود حتى ظننت أن الله قبض نفسه فيها فدنوت منه ، فرفع رأسه قال : ( من هذا ) ؟ قلت عبد الرحمن ، قال : ( ما شأنك ) ؟ قلت : يا رسول الله ، سجدت سجدة حتى ظننت أن يكون قد قبض الله نفسك فيها ، فقال : ( إن جبريل أتاني فبشرني ) ، فقال : ( إن الله عز وجل يقول : من صلى عليك صليت عليه ، ومن سلم عليك سلمت عليه ، زاد في رواية فسجدت الله شكرا ) ( 1 ) . وروى أبو يعلى بلفظ : كان لا يفارق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منا خمسة أو أربعة من أصحابه لما ينوبه من حوائجه بالليل والنهار ، قال : فجئته وقد خرج فاتبعته فدخل حائطا من حيطان الأسواق فصلى ، فسجد ، فأطال السجود ، فبكيت ، وقلت ، قبض الله روحه ، قال : فرفع رأسه فدعاني ، فقال : ( ما لك ) ؟ فقلت : يا رسول الله ، أطلت السجود ، فقلت : قد قبض الله روح رسوله لا أراه أبدا ، قال : ( سجدت شكرا لربي فيما أبلاني في أمتي ، من صلى علي من أمتي كتب له عشر حسنات ، ومحا الله عنه عشر سيئات ) . ورواه ابن عساكر بلفظ : أتاني جبريل ، وقال لي : يا محمد ، أبشرك بما أعطاك الله في

--> ( 1 ) أخرجه أحمد 1 / 191 .